التسول بين الأحقية والتجريم واستعمال النصب والاحتيال بطرق ذاكية من اجل استعطاف
شوف علاش واقع TV
سهام لقرع واد زم متابعة :وهيبة غنمي
يعتبر التسول آفة العصر .. فهي المهنة التي لايمل ولا يكل منها شريحة مهمة من أفراد المجتمع ؛ إذ يعتبرونها المصدر الوحيد لرزقهم ، ويدافعون عن مشروعيتها ، لزعمهم أنهم لايستطيعون كسب المال بطريقة أخرى ، ورغم أنهم يوفرون حاجاتهم الأساسية منها إلا أنهم يرغبون دائما في مد يدهم لكسب المزيد .. وعليه يمكن اعتبار ظاهرة التسول على أنها طلب مال ، طعام أو مبيت من عموم الناس باستجداء عطفهم وكرمهم إما ” بعاهات أو بأطفال متشردين” بغض النظر عن صدق المتسولين أو كذبهم .. ويشار إلا أن عدد المتسولين بالمغرب يناهز بحسب احصائيات رسمية 200 ألف .. لكن تقارير وأبحاث غير رسمية تتحدث عن 500 ألف متسول بالمغرب حاليا من رجال ونساء وأطفال ؛ وهو رقم تفاقم جراء أزمة ( كوفيد 19) . هذا وقد ظهر في الآونة الأخيرة نوع جديد من التسول يطلق عليه بالتسول الالكتروني : مثل وضع منشورات بحجة جمع مبلغ مالي لإجراء عمليات معينة ، أو نشر صور تبين الوضعية الهشة لهذا الشخص من مأكل ومقام حتى يحظى بعطف المتابعين ويرسلوا له المال . وترجع أسباب تفشي هذه الظاهرة إلى انعدام الوعي بخطورتها التي تهدد أسس اقتصاد البلاد وتشجع على اعتياد الكسل والخمول في صفوف الناس ؛ لما يروا من أموال طائلة تجنى بدون جهد ،وهذا لايجعلنا نتغاضى على أن السبب الرئيسي والمتعارف عليه لاستفحال ظاهرة التسول هو عدم قدرة هذه الشريحة على طلب الرزق بعرق جبينهم لانعدام وجود فرص الشغل أو لوجود مشكل صحي أو اجتماعي يعانون منه أو لارتفاع نسبة البطالة وانتشار الفقر بين أفراد المجتمع .. وتجاهد الدولة في وضع كثير من الخطط للقضاء على التسول أو على الأقل التقليل منه، عن طريق عدة خطوات منها : تنمية وعي الأفراد بخطورة هذه الظاهرة عن طريق وسائل الاعلام والتواصل ، وكذا العمل على توفير المراكز الخاصة لاحتواء هذه الفئة ومساعدتها على ايجاد فرص شغل أو توفير حماية اجتماعية للذين يعانون من اعاقة أو عجز ، مع العمل على زرع الرغبة في السعي لطلب الرزق دون اللجوء الى مد اليد للآخرين . ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه هل التسول ظاهرة أم مهنة ؟